إسهامات

كثيرا ما نعاني في بيوتنا من أطفالنا بسبب عدم نظامهم وإهمالهم في حاجاتهم، فنجد الابن بعد عودته من المدرسة يرمي أدواته في أي مكان ويترك حذائه في أي غرفة، وتصبح الأم هي المسؤولة الأولى بعد هذا عن تنظيم كل هذه الفوضى وإيجاد ملابس الطفل وأدواته في اليوم التالي قبل الذهاب إلى المدرسة.

نُقدم لكم قصة : "شاطر المهمل" لغرس قيمة النظام عند الأطفال سنحكيها لأطفالنا معا قبل النوم حتى نغرس فيهم قيمة النظام بكل سهولة.

كان يا ما كان في سالف العصر والأوان كان فيه ولد اسمه شاطر، كان شاطر يحب المدرسة كثيرا ويحب اللعب كثيرا، ويتعلم أشياء كثيرة في المدرسة ولكن عندما كان يعود شاطر من المدرسة يلقي ملابسه وأدواته في أي مكان، فكان يضع ملابسه في مكان وحذائه في مكان آخر وأدواته في مكان ثالث دون أي نظام.

وفي يوم من الأيام كان شاطر سعيد لأن المدرسة ستنظم غدا رحلة جميلة إلى حديقة الحيوان وسيذهب إليها مع أصدقائه وسيلعب ويستمتع مع الحيوانات الأليفة.

وفي اليوم التالي وفي الصباح الباكر استيقظ شاطر مبكرا حتى يستعد للرحلة وأخذ يبحث عن حذائه الذي سيخرج به فلم يجده، وظل الجميع يبحثون عن الحذاء المناسب للرحلة وظل شاطر يبحث في كل مكان ولكنه لم يجده.

وتأخر الوقت كثيرا و أخيرا وجدت الأم الحذاء تحت الكرسي في غرفة أخت شاطر ، و عندما أراد شاطر أن يلتحق بأصدقاءه في الرحلة وجد أنهم قد ذهبوا وتركوه لأنه تأخر عليهم.

فحزن شاطر حزنا شديدا وبكى بكاء كثيرا كما حزن أصدقاءه لأنهم افتقدوا شاطر الذي كان يشاركهم اللعب واللهو.

قالت الأم لشاطر: " يا شاطر ألم أقل لك أن ترتب أدواتك وملابسك وتضع الحذاء مكانه حتى تجده في اليوم التالي بسهولة؟ "

فقال شاطر: نعم يا أمي.

فقالت الأم: هذا جزاء من لا يسمع الكلام و لا ينظم أدواته.

فقال شاطر: من اليوم سأنظم أدواتي كل يوم.

فقالت الأم: إذا نظمت أدواتك يا شاطر، سوف نخرج معا يوم الجمعة بدلا من هذه الرحلة.

قال شاطر مبتسما: هل نخرج في رحلة يا أمي؟

قالت الأم: نعم يا شاطر.

قال شاطر: سوف أسمع الكلام يا أمي وأنظم أدواتي دائما وأضعها في مكانها.

قالت الأم: بارك الله فيك يا بني. وذهبا معا إلى المنزل.

-بتصرف-

المصدر: موقع أجيال

شاركنا بتعليقك